هذا ما دار في خاطري فاتمو القراءة.... ثم احكموا....
عندما طرقت سن المراهقة كأقراني أردت تجربة
عدة أشياء جديدة ، خاصة تلك التي كانت توحي لي بمظاهر الرجولة والسيطرة وحب التملك
،من قبيلها التدخين فكنت اطوي اوراق الجرائد في عز القيلولة واشعلها كسجيارة فاخرة
وارتشف دخانها القاتل فتخنقني الى حد السعال فأكتمه حتى لا يسمع صوته من في البيت،
كنت اجوب الشوارع والطرقات اترصد كل من يرمى سجارته لالتقطها واجرب ما تبقى
منها،كان اكبر همي وشلتي في ذلك الزمن، من سيحصل على نصف سجارة او سيجارة كاملة
ونجتمع عليها الواحد تلوى الآخر،
طيش الصبى
هذا أوصلني إلى حد الإدمان على التدخين لمدة لا تقل عن 17 سنة ،وأقلعت عنه والحمد
لله منذ سنتين تقريباً.
هل تعلمون
ما السبب او الدافع وراء ذلك ،ليس المرض ولا خوفي منه فالحمد لله الذي عافاني ،ولكن ما دفعني للإقلاع
عنه هما طفلي الصغيرين ،لم استطع مجاراتهما في اللعب من شدة اللهث ،او على الأقل
حتى لا يتعلم ابنائي هذه العادة السيئة مني ، كما احسست اني اقتلهما بسكين حاد،
ومن منا يستطيع ان يذبح فلذة كبده،ليس لان التدخين السلبي قاتل وفقط وانما حتى عدم
الاهتمام بصحتي التي لا شك ان السجارة ستقضي عليها حتماً ستحرم ابنائي من التمتع
بنعمة الاب الصحي،
إن كان الأجل
محتماً على كل انسان،فالمحافظة على الصحة لأجل الآخرين خيارُُ نملكه ،وان كان
الرزق بيد الرزاق، فيمكن ان نمسك نحن الآباء الإنفاق فيما رزقنا الله، فما الجدوى إن
كنا إباءأً أهلكنا صحتنا على سيجارة وحرمنا أبناءنا من التمتع بعافيتنا حتى في اللعب، وما الجدوى إن كنا نمسك الإنفاق على أبنائنا
وننفق على سيجارة خبيثة ،
المهم ان
ما ساعدني على الإقلاع عن التدخين هو اللبان فوجدتني أقلعت عن التدخين وادمنت
اللبان ،
استوقفتني
اليوم مقالة في احد الجرائد.... أن بارون مخدرات يهودي فتح مصنعا بمقربة من الحدود
الجزائرية يصنع حلوة ممزوجة بمواد مهلوسة ....
يصنع اللبان... ومختلف أصناف الحلوة... وقد أُخضعت هذه الحلوة
حسب نفس المقالة إلى التحاليل المخبرية واثبتت فعلا أنها ممزوجة بمواد مهلوسة
بطريقة عمدية ومنظمة.
وأنا
اكتب هذه الأسطر احتاج الآن إلى حبة لبان لأهدأ مما قرأت ،لست خائفا على نفسي لان
جسمي تعود على أنواع الإدمان ونجحت في تخطيها كلها.... لا تذهبوا بعيدا......ما
يحز في نفسي حال أبنائنا ونحن نطعمهم بأيدينا هذه الأقراص كل مساء ...هم بطبعهم ينتظرون
خلف الابواب كل يوم ... ينتظرون ان نخرج ما في جيوبنا كل مساء ......وبسبب غل
يهودي حاقد... وغفلة جندي قابع على
الحدود...وترخيص من مدير جشع...نناول بايدينا اقراص مهلوسة لفلذات اكبادنا........
يا للهول...
ليس اللبان وحده هو المشكل... فمنتوجات تصنع قبل
الحدود... في قلب الجزائر الحبيبة... تحمل في مكوناتها الاهوال...
فهذه رسالة الى كل جزائري حر ... الى كل اب... الى كل
مدخن... الى كل جندي ...الى كل قابع خلف مكتب .... إن كان أطفالكم وأطفالنا...لا
قيمة لهم في أفئدتكم...
فاقتلوا أنفسكم
فما الجدوى من بقائكم.... وحسبنا الله ونعم الوكيل.
تيكور
.jpg)